Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب ما جاء في استقبال رمضان باليوم واليومين وغير ذلك

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٥٥

واستظهر أيضًا بحديث عمران بن حصين (١) المذكور في الباب لقوله فيه "من سرر شعبان".

والسِرر بفتح السين المهملة ويجوز كسرها وضمها، ويقال أيضًا: سَرار بفتح أوله وكسره، ورجح الفراء (٢) الفتح وهو من الاستسرار.

قال أبو عبيدة (٢) والجمهور المراد بالسرر هنا آخر الشهر، سميت بذلك لاستسرار القمر فيها وهي ليلة ثمان وعشرين وتسع وعشرين وثلاثين.

ونقل أبو داود (٣) عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أن سرره أوله.

ونقل الخطابي (٤) عن الأوزاعي كالجمهور.

وقيل: السرر وسط الشهر، حكاه أبو داود أيضًا ورجحه بعضهم.

ووجهه بأن السرر جمع سرة، وسرة الشيء: وسطه.

ويؤيده الندب إلى صيام البيض وهي وسط [الشهر] (٥)، وإنه لم يرد في صيام آخر الشهر ندب، بل ورد فيه نهي خاص بآخر شعبان لمن صامه لأجل رمضان.

ورجحه النووي (٦) بأن مسلمًا أفرد الرواية التي فيها سرة هذا الشر عن بقية الروايات، وأردف بها الروايات التي فيها الحض على صيام البيض وهي وسط الشهر كما تقدم.

وقد قال الخطابي (٤): إن بعض أهل العلم قال: [إن رسول الله ﷺ (سؤاله) عن ذلك] (٧) سؤال زجر وإنكار، لأنه قد نهى أن يستقبل الشهر بيوم أو يومين.

وتعقب بأنه لو أنكر ذلك لم يأمره بقضائه.