نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وعن عمران بن حصين أشار إليه الترمذي (١).
قوله: (فإنه أفضل الصيام) مقتضاه أن الزيادة على ذلك من الصوم مفضولة، وسيأتي البحث عن ذلك.
قوله: (لا صام من صام الأبد)، استدل به على كراهية صوم الدهر.
قال ابن التين (٢): استدل على الكراهة من وجوه نهيه ﷺ عن الزيادة، وأمر بأن يصوم ويفطر، وقوله: "لا أفضل من ذلك"، ودعاؤه على من صام الأبد.
وقيل: معنى قوله: "لا صام"، النفي، أي ما صام كقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ (٣).
ويدلّ على ذلك ما عند مسلم (٤) من حديث أبي قتادة بلفظ: "ما صام وما أفطر".
وما عند الترمذي (٥) بلفظ: "لم يصم ولم يفطر".
قال في الفتح (٦): والمعنى أنه لم يحصل أجر الصوم لمخالفته، ولم يفطر لأنه أمسك.
وإلى كراهة صوم الدهر مطلقًا ذهب إسحق وأهل الظاهر (٧) وهو رواية عن أحمد (٨).