Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب صيام يوم وفطر يوم وكراهة صوم الدهر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٤٠

وعن عمران بن حصين أشار إليه الترمذي (١).

قوله: (فإنه أفضل الصيام) مقتضاه أن الزيادة على ذلك من الصوم مفضولة، وسيأتي البحث عن ذلك.

قوله: (لا صام من صام الأبد)، استدل به على كراهية صوم الدهر.

قال ابن التين (٢): استدل على الكراهة من وجوه نهيه ﷺ عن الزيادة، وأمر بأن يصوم ويفطر، وقوله: "لا أفضل من ذلك"، ودعاؤه على من صام الأبد.

وقيل: معنى قوله: "لا صام"، النفي، أي ما صام كقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ (٣).

ويدلّ على ذلك ما عند مسلم (٤) من حديث أبي قتادة بلفظ: "ما صام وما أفطر".

وما عند الترمذي (٥) بلفظ: "لم يصم ولم يفطر".

قال في الفتح (٦): والمعنى أنه لم يحصل أجر الصوم لمخالفته، ولم يفطر لأنه أمسك.

وإلى كراهة صوم الدهر مطلقًا ذهب إسحق وأهل الظاهر (٧) وهو رواية عن أحمد (٨).