نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وكذلك استحباب السبت والأحد والاثنين من شهر، والثلاثاء والأربعاء والخميس من شهر غير استحباب ثلاثة أيام من كل شهر.
وقد حكى الحافظ في الفتح (١) في تعيين الثلاثة الأيام المطلقة عشرة أقوال، وقد ذكرنا أكثرها.
والحق أنها تبقى على إطلاقها فيكون الصائم مخيرًا، وفي أي وقت صامها فقد فعل المشروع لكن لا يفعلها في أيام البيض.
فالحاصل من أحاديث الباب استحباب صيام تسعة أيام من كل شهر: ثلاثة مطلقة، وأيام البيض، والسبت والأحد والاثنين في شهر، والثلاثاء والأربعاء والخميس في شهر.
قوله: (فذالك صيام الدهر)، وذلك لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فيعدل صيام الثلاثة الأيام من كل شهر صيام الشهر كله، فيكون كمن صام الدهر.
[الباب الثامن] باب صيام يوم وفطر يوم وكراهة صوم الدهر
٣٥/ ١٧٣٩ - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "صُمْ في كُلّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيَّامِ"، قُلْتُ: أني أقْوَى مِنْ ذلكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حتَّى قالَ: "صُمْ يَوْمًا وأفْطر يَوْمًا فإنَّهُ أفْضَل الصّيامُ، وَهُوَ صَوْمُ أخِي دَاوُدَ ﵇") (٢). [صحيح]
٣٦/ ١٧٤٠ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا صَامَ مَنْ صَامَ الأبَدَ" (٣). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما). [صحيح]
٣٧/ ١٧٤١ - (وَعَنْ أبي قَتَادَةَ قالَ: قِيلَ: يا رَسُولَ الله كَيْفَ بِمَنْ صَامَ