Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب كراهة إفراد يوم الجمعة ويوم السبت بالصوم

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٢٥

قوله: (أن يفرد بصوم)، فيه دليل على أن النهي المطلق في الرواية الأولى مقيد بالإفراد لا إذا لم يفرد الجمعة بالصوم كما يأتي في بقية الروايات.

قوله: (إلا وقبله يوم أو بعده يوم)، أي إلا أن تصوموا قبله يومًا أو تصوموا بعده يومًا.

وبهذا وقع في رواية الإسماعيلي (١) فقال: "إلا أن تصوموا قبله أو بعده".

وفي رواية لمسلم (٢): "إلا أن تصوموا قبله يومًا أو بعده يومًا"، وهذه الروايات تقيد مطلق النهي أيضًا.

قوله: (ولا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي)، فيه دليل على عدم جواز تخصيص ليلة الجمعة بقيام أو صلاة من بين الليالي.

قال النووي في شرح مسلم (٣): وهذا متفق على كراهته.

قال: واحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى الرغائب (٤) قاتل الله واضعها ومخترعها، فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة.

وقد صنف جماعة من الأئمة مصنفات نفيسة في تقبيحها (٥) وتضليل مصليها ومبتدعها، ودلائل قبحها وبطلانها وتضليل فاعلها أكثر من أن تحصر، والله أعلم. انتهى.

واستدلّ بأحاديث الباب على منع إفراد يوم الجمعة بالصيام. وقد حكاه ابن المنذر (٦) وابن حزم (٧) عن عليّ وأبي هريرة وسلمان وأبي ذرّ.