وأخرج أبو الفتح بن أبي الفوراس في "أماليه" (١) عن الحسن مرسلًا أنه قال ﷺ: "رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي".
وحكى ابن السبكي عن محمد بن منصور السمعاني أنه قال: لم [يرد] (٢) في استحباب صوم رجب على الخصوص سنة ثابتة، والأحاديث التي تروى فيها واهية لا يفرح بها عالم.
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٣) أن عمر كان يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان ويقول: كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه [أهل] (٤) الجاهلية.
وأخرج أيضًا (٥) من حديث زيد بن أسلم قال: "سئل رسول الله ﷺ عن صوم رجب فقال: أين أنتم من شعبان؟
وأخرج [عن] (٦) ابن عمر (٧) ما يدلّ على أنه كان يكره صوم رجب.
ولا يخفاك أن الخصوصات إذا لم تنتهض للدلالة على استحباب صومه انتهضت العمومات، ولم يرد ما يدلّ على الكراهة حتى يكون مخصصًا لها.
وأما حديث ابن عباس عند ابن ماجه (٨) بلفظ: "إن النبي ﷺ نهى عن