Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب صوم المحرم وتأكيد عاشوراء

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٤٠٦

ومقول ابن مسعود الثابت في مسلم (١): لما فرض رمضان ترك عاشوراء مع العلم بأنه ما ترك استحبابه بل هو باق، فدلّ على أن المتروك وجوبه.

وأما قول بعضهم: المتروك تأكيد استحبابه والباقي مطلق الاستحباب فلا يخفى ضعفه بل تأكُّد استحبابه باق ولا سيما مع استمرار الاهتمام به، حتى في عام وفاته ﷺ حيث قال: "لئن بقيت لأصومن التاسع" كما سيأتي (٢)، ولترغيبه فيه وإخباره بأنه يكفر سنة (٣)، فأي تأكيد أبلغ من هذا؟

١٧/ ١٧٢١ - (وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا صَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وأمَرَ بِصيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ: " [فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ] (٤) إِنْ شَاءَ الله صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ"، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ العامُ المُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥) وَأَبُو دَاوُدَ (٦). [صحيح]

وفِي لَفْظٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ"، يَعْنِي يَوْمَ عاشُورَاءَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٧) وَمُسْلِمٌ (٨). [صحيح]

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا اليَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا" رَوَاهُ أَحْمَدُ) (٩). [ضعيف]