نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وفي لَفْظٍ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ غُمّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ ثُمّ أفْطِرُوا"، رَوَاهُ أحْمَدُ (١) وَالتِّرْمِذِيُّ (٢) وَصَحَّحَهُ). [صحيح]
قوله: (صوموا لرؤيته) اللام للتأقيت لا للتعليل، وسيأتي الكلام على ذلك في باب ما جاء في استقبال رمضان باليوم واليومين (٣).
قوله: (فإن غبي) (٤) بفتح الغين المعجمة وكسر الباء الموحدة مخففة، وهي بمعنى غمّ مأخوذة من الغباوة وهي عدم الفطنة استعار ذلك لخفاء الهلال.
قوله: (فإن غمي عليكم)، بضم الغين المعجمة وتشديد الميم وتخفيفها فهو مغموم وهو بمعنى غم (٥).
ونقل ابن العربي (٦) أنه روي عمي بالعين المهملة من العمى وهو بمعناه؛ لأنه ذهاب البصر عن المشاهدات أو البصيرة عن المعقولات.
والحديث يدل على أنه يجب على من لم يشاهد الهلال ولا أخبره من شاهده أن يكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا ثم يصوم.
ولا يجوز له أن يصوم يوم الثلاثين من شعبان خلافًا لمن قال بصوم يوم الشك، وسيأتي ذكرهم ويكمل عدة رمضان ثلاثين يومًا ثم يفطر ولا خلاف في ذلك.