نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
والحارث بن حاطب (١) المذكور له صحبة، خرج مع أبيه مهاجرًا إلى أرض الحبشة وهو صغير.
وقيل: ولد بأرض الحبشة هو وأخوه محمد بن حاطب، واستعمل على مكة سنة ست وستين.
قوله: (وانسكوا لها)، وهو أعم من قوله: "صوموا لرؤيته"، لأن النسك في اللغة: العبادة وكلّ حقّ لله تعالى، كذا في القاموس (٢).
قوله: (فأتموا ثلاثين يومًا)، فيه الأمر بإتمام العدّة، وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله: (مسلمان)، فيه دليل على أنها لا تقبل شهادة الكافر في الصيام والإفطار.
وقد استدل بالحديثين على اشتراط العدد في شهادة الصوم والإفطار، وقد تقدم الجواب عن ذلك الاستدلال.
قوله: (شاهدا عدل)، فيه دليل على اعتبار العدالة في شهادة الصوم، وعارض ذلك من لم يشترط العدالة بحديث الأعرابي المتقدم، فإن النبيّ ﷺ لم يختبره بل اكتفى بمجرد تكلمه بالشهادتين.
وأجيب بأنه أسلم في ذلك الوقت، والإسلام يجبُّ ما قبله، فهو عدل بمجرّد تكلمه بكلمة الإسلام وإن لم ينضم إليها عمل في تلك الحال.
[الباب الثاني] باب ما جاء في يوم الغيم والشك
٦/ ١٦٣٠ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وإذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأفطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ"، أخْرَجَاهُ هُمَا (٣) وَالنَّسَائِيُّ (٤) وَابْنُ مَاجَهْ (٥).