Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب ما جاء في يوم الغيم والشك

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٢٣٦

ولا كما نقله ابن العربي (١) عن ابن شريح أن قوله: "فاقدروا له"، خطاب لمن خصّه الله بهذا العلم، وقوله: "فأكملوا العدة" خطاب للعامة.

لأنه كما قال ابن العربي (٢) أيضًا: يستلزم اختلاف وجوب رمضان، فيجب على قوم بحساب الشمس والقمر، وعلى آخرين بحساب العدد، قال: وهذا بعيد عن النبلاء.

قوله: (الشهر تسع وعشرون)، ظاهره حصر الشهر في تسع وعشرين مع أنه لا ينحصر فيه بل قد يكون ثلاثين.

والمعنى أن الشهر يكون تسعة وعشرين، أو اللام للعهد والمراد شهر بعينه.

ويؤيد الأول ما وقع في رواية لأم سلمة من حديث الباب (٣) بلفظ: "الشهر يكون تسعة وعشرين".

ويؤيد الثاني قول ابن مسعود: "صمنا مع النبي ﷺ تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين"، أخرجه أبو داود (٤) والترمذي (٥)، ومثله عن عائشة عند أحمد (٦) بإسناد جيد.

قوله: (فلا تصوموا حتى تروه)، ليس المراد تعليق الصوم بالرؤية في كل أحد، بل المراد بذلك رؤية البعض، إما واحد على رأي الجمهور أو اثنان على رأي غيرهم. وقد تقدم الكلام على ذلك.

وقد تمسك بتعليق الصوم بالرؤية من ذهب إلى إلزام أهل البلد برؤية أهل بلد غيرها، وسيأتي تحقيقه.