Printed page ٨/ ٢٢٧
وإلى ذلك ذهب ابن المبارك (١) وأحمد بن حنبل (٢) والشافعي (٣) في أحد قوليه.
قال النووي (٤): وهو الأصح، وبه قال المؤيد بالله (٥).
وقال مالك (٦) والليث (٧) والأوزاعي (٧) والثوري (٨) والشافعي (٩) في أحد قوليه والهادوية (١٠): إنه لا يقبل الواحد بل يعتبر اثنان.
واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الآتي (١١)، وفيه: "فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا".
وبحديث أمير مكة الآتي (١٢)، وفيه: "فإن لم نره وشهد شاهدا عدل"، وظاهرهما اعتبار شاهدين.
وتأولوا الحديثين المتقدمين باحتمال أن يكون قد شهد عند النبي ﷺ غيرهما.
وأجاب الأولون بأن التصريح بالاثنين غاية ما فيه المنع من قبول الواحد بالمفهوم.