Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الحادي عشر] باب زكاة الفطر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٢٢٢

وأما الاستدلال بالقياس فغير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، إذ وجوب الفطرة متعلق بالأبدان، والزكاة بالأموال.

وقال مالك والشافعي (١) وعطاء (٢) وأحمد بن حنبل (٣) وإسحق (٤) والمؤيد بالله (٥) في أحد قوليه: إنه يعتبر أن يكون مخرج الفطرة مالكًا لقوت يوم وليلة لما تقدم من أنها طهرة للصائم. ولا فرق بين الغني والفقير في ذلك.

ويؤيد ذلك ما تقدم من تفسيره ﷺ من لا يحل له السؤال بمن: يملك ما يغدّيه ويعشيه، وهذا هو الحق؛ لأن النصوص أطلقت ولم تخص غنيًا ولا فقيرًا، ولا مجال للاجتهاد في تعيين المقدار الذي يعتبر أن يكون مخرج الفطرة مالكًا له، لا سيما العلة التي شرعت لها الفطرة موجودة في الغني والفقير، وهي التطهرة من اللغو والرفث، واعتبار كونه واجدًا لقوت يوم وليلة أمر لا بد منه.

لأنه المقصود من شرع الفطرة إغناء الفقراء في ذلك اليوم كما أخرجه البيهقي (٦)