Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع عشر] باب النهي أن يستنجي بمطعوم أو بما له حرمة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٨١

"أتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأتُ عَلَيهِم الْقُرْآن" قال: فانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَألُوه الزَّادَ، فَقَالَ: "لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْم الله عَلَيهِ يَقَعُ في أيديِكُمْ أوْفَرَ مَا يَكُونَ لَحْمًا، وَكُل بَعْرَةٍ عَلْفٌ لِدَوَابكُمْ"، فقال رَسُولُ الله ﷺ: "فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهما فَإنَّهُمَا طَعَامُ إخوَانِكمْ". رَوَاهُ أحْمَدُ (١) وَمُسِلمٌ) (٢). [صحيح]

الحديثُ رواهُ أيضًا أبو داودَ (٣) والدارقطني (٤) والنسائي (٥) والحاكمُ (٦).

وفي البابِ عن الزبيرِ بن العوامِ رواهُ الطبرانيُّ (٧) بسندٍ ضعيفٍ.

وعنْ سلمانَ رواهُ مسلم (٨).

وعنْ جابرٍ عندَ مسلمٍ (٩) وغيرِهِ كما سلفَ.

وقد وردَ في البابِ أحاديثُ متعددةٌ مصرِّحةٌ بالنهي عن العظمِ والرَّوثِ قد ذكرنَا بعضَ طرقِها في الحديثِ الذي قبلَ هذا.

ورواهُ أيضًا أبو عبدِ اللَّهِ الحاكمُ في دلائلِ النبوةِ (١٠) قالَ: "إن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال لابنِ مسعودٍ ليلةَ الجِنِّ: أولئكَ جِنُّ نصِيبينَ جاءوني فسألوني الزَّادَ، فمتعتُهم بالعظمِ والروثِ، قالَ: وما يغني عنهم ذلكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: إنَّهم لا يجدونَ عظمًا إلا وجدُوا عليهِ لَحْمَهُ الذي كانَ عليهِ يومَ أُخِذَ، ولا يجدونَ رَوْثًا إلَّا وجدُوا فيه حبَّه الذي كانَ يومَ أُكِلَ فلا يَستنجِ أحدٌ لا بعظيم ولا بروثٍ".