Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب تفرقة الزكاة في بلدها ومراعاة المنصوص عليه لا القيمة وما يقال عند دفعها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ١١٩

ورواه الدارقطني (١) من حديث ابن عباس وفي إسناده مندل بن علي والعرزمي وهم ضعيفان، والصواب: أنه مرسل.

ومما يرجح أن المراد من ذلك أن النبي ﷺ لو أراد أن يتحمل ما عليه لأجل امتناعه لكفاه أن يتحمل مثلها من غير زيادة، وأيضًا الحمل على الامتناع فيه سوء ظن بالعباس.

والحديثان يدلان على أنه يجوز تعجيل الزكاة قبل الحول ولو لعامين، وإلى ذلك ذهب الشافعي (٢) وأحمد (٣) وأبو حنيفة (٤)، وبه قال الهادي (٥) والقاسم (٥). قال المؤيد (٥) بالله: وهو أفضل، وقال مالك (٦) وربيعة وسفيان والثوري وداود وأبو عبيد بن الحارث (٧) ومن أهل البيت الناصر (٨): إنه لا يجزئ حتى يحول الحول.

واستدلوا بالأحاديث التي فيها تعليق الوجوب بالحول وقد تقدمت.

وتسليم ذلك لا يضر من قال بصحة التعجيل؛ لأن الوجوب متعلق بالحول بلا نزاع وإنما النزاع في الإجزاء قبله.

[الباب الثالث] باب تفرقة الزكاة في بلدها ومراعاة المنصوص عليه لا القيمة وما يقال عند دفعها

٥/ ١٥٦٨ - (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا، فَكُنْتُ غُلامًا يَتِيمًا فَأَعْطَانِي مِنْهَا