نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
والحشف (١). وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (٢)، قال: لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض وحياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده.
قوله: (الجعرور) بضم الجيم وسكون العين المهملة وضم الراء وسكون الواو بعدها راء. قال في القاموس (٣): هو تمر رديء.
قوله: (ولون الحبيق) بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون التحتية بعدها قاف، قال في القاموس (٤): حبيق كزبير: تمر دقل.
قوله: (الرذالة) بضم الراء بعدها ذال معجمة: هي ما انتفى جيده كما في القاموس (٥).
قوله: (نهى رسول الله ﷺ إلخ)، فيه دليل على أنه لا يجوز للمالك أن يخرج الرديء عن الجيد الذي وجبت فيه الزكاة نصًا في التمر وقياسًا في سائر الأجناس التي تجب فيها الزكاة، وكذلك لا يجوز للمصدق أن يأخذ ذلك.
[الباب السادس] باب ما جاء في زكاة العسل
٣١/ ١٥٦٠ - (عَنْ أَبي سَيَّارَةَ المُتَعي قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي نَخْلًا، قَالَ: "فأدّ العُشُور"، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله احْمِ لِي جَبَلَها، قالَ: فَحَمَى لي جَبَلَها. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٦) وَابْنُ مَاجَهْ) (٧). [حسن بشواهده]