وقال أبو حنيفة (١): لا يجوز لأنه رجم بالغيب، والأحاديث المذكورة ترد عليه.
وقد قصر جواز الخرص على مورد النص بعض أهل الظاهر (٢) فقال: لا يجوز إلا في النخل والعنب، ووافقه على ذلك شريح وأبو جعفر وابن أبي الفوارس، وقيل: يقاس عليه غيره مما يمكن ضبطه بالخرص.
واختلف في خرص الزرع فأجازه للمصلحة الإمام يحيى ومنعته الهادوية (٣) والشافعية (٤).
(وثانيهما) أن يترك ذلك من نفس الثمرة قبل أن تعشَّر.
وقال الشافعي (٦): أن يدع ثلث الزكاة أو ربعها ليفرقها هو بنفسه. وقيل: يدع له ولأهله قدر ما يأكلون ولا يخرص.
وأخرج أبو نعيم في الصحابة (٧) من طريق الصلت بن زبيد بن الصلت عن أبيه عن جده: "أن رسول الله ﷺ استعمله على الخرص فقال: أثبت لنا النصف وبقّ لهم النصف فإنهم يسرقون ولا تصل إليهم" (٨).