Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب لا زكاة في الرقيق والخيل والحمر

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ٧٥

ولا يخفى أن الإجماع على وجوب زكاة التجارة في الجملة لا يستلزم وجوبها في كل نوع من أنواع المال؛ لأن مخالفة الظاهرية في وجوبها في الخيل والرقيق الذي هو محل النزاع مما يبطل الاحتجاج عليهم بالإجماع على وجوبها فيهما، فالظاهر ما ذهب إليه أهله.

قوله: (إن لم تكن جزية إلخ)، ظاهر هذا أن عليًا لا يقول بجواز أخذ الزكاة من هذين النوعين، وإنما حسن الأخذ من الجماعة المذكورين لكونهم قد طلبوا من عمر ذلك.

وحديث أبي هريرة المذكور في الباب هو طرف من حديثه المتقدم (١) في أول الكتاب، وقد شرحناه هنالك.

وقد استدل به على عدم وجوب الزكاة في الحمر؛ لأن النبي ﷺ سئل عن زكاتها فلم يذكر أن فيها الزكاة، والبراءة الأصلية مستصحبة، والأحكام التكليفية لا تثبت بدون دليل، ولا أعرف قائلًا من أهل العلم يقول بوجوب الزكاة في الحمر لغير تجارة واستغلال (٢).