قال في الخيل: "ثم لم ينس حق الله في ظهورها"، وقد تقدم الجواب عن ذلك في شرح حديث أبي هريرة (١).
ومن جملة ما استدل به ما أخرجه الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) والخطيب (٤) من حديث جابر عنه ﷺ: "في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم"، وهذا الحديث مما لا تقوم به حجة، لأنه قد ضعفه الدارقطني (٣) والبيهقي (٤)، فلا يقوى على معارضة حديث الباب الصحيح.
وتمسك أيضًا بما روي عن عمر أنه أمر عامله بأخذ الصدقة من الخيل، وقد تقرر أن أفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها (٥) لا سيما بعد إقرار عمر بأن النبي ﷺ وأبا بكر لم يأخذا الصدقة من الخيل كما في الرواية المذكورة في الباب.
وقد احتج بظاهر حديث الباب الظاهرية (٦) فقالوا: لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق لا لتجارة ولا لغيرها.
وأجيب عنهم بأن زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر (٧) وغيره فيخص به عموم هذا الحديث.