Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب الحث عليها والتشديد في منعها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ١٧

(والثاني) أن يكون المراد الطاعة بالفعل.

وقد رجح الأوّل بأن المذكور هو الإخبار بالفريضة فتعود الإشارة إليها.

ويرجح الثاني أنهم لو أخبروا بالفريضة فبادروا إلى الامتثال بالفعل لكفى، ولم يشترط التلفظ، بخلاف الشهادتين فالشرط عدم الإنكار والإذعان للوجوب.

وقال الحافظ (١): المراد القدر المشترك بين الأمرين، فمن امتثل بالإقرار أو بالفعل كفاه، أو بهما فأولى.

وقد وقع في رواية الفضل بن العلاء بعد ذكر الصلاة: "فإذا صلوا"، وبعد ذكر الزكاة: "فإذا أقرّوا بذلك فخذ منهم".

قوله: "صدقة"، زاد البخاري في رواية (٢): "في أموالهم"، وفي رواية (٣) [له أخرى] (٤): "افترض عليهم زكاة في أموالهم".

قوله: (تؤخذ من أغنيائهم)، استدلّ به على أن الإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها إما بنفسه وإما بنائبه، فمن امتنع منهم أخذت منه قهرًا.

قوله: (على فقرائهم)، استدلّ به لقول مالك (٥) وغيره (٦): إنه يكفي إخراج الزكاة في صنف واحد.

وفيه بحث كما قال ابن دقيق العيد (٧): لاحتمال أن يكون ذكر الفقراء لكونهم الغالب في ذلك وللمطابقة بينهم وبين الأغنياء.

قال الخطابي: وقد يستدلّ به من لا يرى على المديون زكاة [ما في يده] (٨) إذا لم يفضل من الدين الذي عليه قدر نصاب لأنه ليس بغنيّ، إذ إخراج ماله مستحقّ لغرمائه.