Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب الحث عليها والتشديد في منعها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٨/ ١٦

قوله: (فادعهم إلخ)، إنما وقعت البداءة بالشهادتين لأنهما أصل الدين الذي لا يصحّ بشيء غيرهما إلا بهما، فمن كان منهم غير موحد فالمطالبة متوجهة إليه بكل واحدة من الشهادتين على التعيين، ومن كان موحدًا فالمطالبة له بالجمع بينهما.

قوله: (فإن هم أطاعوك) إلخ، استدلّ به على أن الكفار غير مخاطبين بالفروع (١) حيث دعوا أوّلًا إلى الإيمان فقط، ثم دعوا إلى العمل، ورتب ذلك عليه بالفاء.

وتعقب بأن مفهوم الشرط مختلف في الاحتجاج به، وبأن الترتيب في الدعوة لا يستلزم الترتيب في الوجوب، كما أن الصلاة والزكاة لا ترتيب بينهما في الوجوب، وقد قدمت إحداهما على الأخرى في هذا الحديث، ورتبت الأخرى عليها بالفاء (٢).

قوله: (خمس صلوات)، استدلّ به على أن الوتر ليس بفرض، وكذلك تحية المسجد وصلاة العيد، وقد. [تقدم] (٣) البحث عن ذلك.

قوله: (فإن هم أطاعوك لذلك)، قال ابن دقيق العيد (٤): يحتمل وجهين:

(أحدهما): أن يكون المراد [إقرارهم] (٥) إن هم أطاعوك بوجوبها عليهم والتزامهم بها.