Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب العاشر] باب وجوب الاستنجاء بالحجر أو الماء

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٦٤

الكلامُ على ذلكَ في بابِ الاستنجاءِ بالماءِ (١) إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.

٢٨/ ١٠٢ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أن النبي ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إنَّهُمَا يُعَذبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِير، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بوله وَأَمَّا الآخَرَ فكانَ يَمْشِي بِالنَّميِمَةِ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ (٢)، وَفِي رِوَايَةِ لِلْبُخَارِي (٣) وَالنَّسَائِيّ (٤): "وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ". ثُمَّ قالَ: "بلَى كانَ أَحَدُهُما"، وَذَكَرَ الحَديِثَ). [صحيح]

قوله: (فقالَ: إنهما يُعذبانِ) أعادَ الضميرَ إلى القبرينِ مجازًا والمرادُ من فيهما.

قوله: (لا يستتِرُ) بمثناتينِ من فوقَ، الأُولى مفتوحةٌ والثانيةُ مكسورةٌ، وهو هكَذَا في أكثَرِ الرواياتِ، قاله ابنُ حَجَرٍ في الفتحِ (٥). وفي رواية لمسلم (٦) وأبي داود (٧) "يَسْتَنْزِهُ" بنونٍ ساكنةٍ بعدها زايٌ ثم هاءٌ، وفي روايةِ لابن عساكرَ (٨) "يستبرئُ" بموحدَةِ ساكنةِ من الاستبراءِ، فعلَى الروايةِ الأولى معنى الاستتار أنْ لا يجعَلَ بينَهُ وبينَ بولِهِ سِترةٌ يعني لا يتحفَّظُ منهُ فتوافِقُ الروايةَ الثانيةَ لأنها مِنَ التنزُّهِ وهو الإِبعادُ. وقد وقعَ عندَ أبي نعيمٍ (٩): "كان لا يتوقَّى" وهو مفسِّرٌ للمرادِ، وأجراهُ بعضُهم على ظاهرِهِ فقالَ: معناهُ: لا يستُرُ عورتَهُ، وضُعِّفَ لأنَّ