نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
إلى عَليّ لَقَدْ دَعا بالطّسْتِ لِيَبُولَ فِيها فَانْخنَثَتْ نفْسُهُ وما شَعَرْتُ فإِلَى مَنْ أوْصى؟! رَواهُ النِّسائي (١). [صحيح]
انْخَنَثَتْ: أي انكَسَرَتْ وَانْثنَتْ).
الحديثُ أخرجَهُ الشيخانِ (٢) أيضًا مِنْ حديثِ الأسودِ بن يزيدَ، قالَ: "ذكرُوا عندَ عائشةَ ﵂ أنّ عليًا ﵁ كان وصيًا لرسولِ اللَّهِ ﷺ قالتْ: متى أوصَى إليه؟ وقدْ كنتُ مُسْندتهُ إلى صَدْرِي فدعا بالطِّستِ فلقدِ انخنثَ في حِجْري وما شعرتُ أنه ماتَ فمتى أوصى إليه؟ (٣) ".
قوله: (انْخَنَثَت) هو كما ذكرَ المصنِّفُ: الانثناءُ والانكسارُ، والمرادُ بقولهِ، في روايةِ الصحيحين انخنثَ: أي استَرْخَى فانثنتْ أعضاؤه.
والحديثُ سَاقَهُ المصنِّفُ للاستدلالِ بهِ على جوازِ البولِ في الآنيةِ مؤيدًا به الحديثَ الأوَّلَ لما كانَ فيه ذلكَ المقالُ، ولكنَّه وقعَ في حالِ المرضِ، ولم يذكُرِ المصنفُ الحديثَ هذا في الوصايا كغيرهِ حتى نُحيلَ الكلامَ عليهِ إلى هنالكَ. والإنكارُ لِوصَايَةِ على المفهومُ من استفهامِ أم المؤمنينَ لا يدلُّ على عدمِ