Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب البول في الأواني للحاجة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٥٢

وأبو نعيم (١) من حديثِ أبي مالكٍ النخعي، عن الأسودِ بن قيسٍ (٢) عن نُبيحٍ العَنْزِي (٣) عن أمّ أيمنَ قالتْ: "قامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ من الليلِ إلى فَخَّارةِ له في جانبِ البيتِ فبالَ فيها، فقمتُ من الليلِ وأنا عطشانةٌ فشربتُ ما فيها وأنا لا أشعُر، فلمَّا أصبحَ النبيُّ ﷺ قالَ: "يا أمّ أيمنَ؛ قومي فأَهْرِيْقي ما في تلكَ الفخَّارةِ. قلتُ: قَدْ واللَّهِ شربتُهُ! قالتْ: فضحِكَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتى بدتْ نواجِذُه ثم قالَ: أما واللَّهِ لا ييجَعَنَّ بطنُك أبدًا". ورواهُ أبو أحمدَ العسكرِيُّ (٤) بلفظِ: "لَنْ تَشْتَكي بطنَكِ" وأبو مالكٍ ضعيفٌ ونُبيحٌ لم يلحقْ أم أيمنَ.

وله طريقٌ أخرى رواهَا عبدُ الرزاقِ (٥) عن ابن جُريجٍ: "أُخبِرْتُ أن النبي ﷺ كانَ يبولُ في قدحٍ من عَيدانٍ ثم يُوضَعُ تحتَ سريرهِ، فجاءَ فإذا القدَحُ ليسَ فيه شيءٌ، فقالَ لامرأةٍ يُقالُ لها بركَةُ كانتْ تخدمُ أمَّ حبيبةَ جاءتْ مَعَها مِنْ أرض الحبشةِ: "أينَ البولُ الذي كانَ في القدحِ"؟ قالتْ: شَرِبتُهُ، قالَ: "صِحَّةٌ يا أُمَّ يوسُف". وكانتْ تُكنى أمُّ يوسُفَ فما مرضتْ حتى كان مرضُها الذَي ماتتْ فيهِ".

والحديثُ يدلُّ على جوازِ إعدادِ الآنيةِ للبولِ فيها بالليلِ. وهذا مما لا أعلَمُ فيهِ خلافًا.

قوله: (من عَيْدَانٍ) هو بفَتحِ العينِ المهملةِ وسكونِ الياءِ المثناةِ التحتيةِ طِوَالُ النخلِ. الواحِدَةُ عَيْدَانَةٌ. وفي القاموس (٦): "كان للنبيِّ ﷺ قدحٌ من عَيْدَانةٍ يبولُ فيها بالليلِ" انتهى.

٢٣/ ٩٧ - (وَعَنْ عائِشةَ ﵂ قالتْ: يقُولُونَ: إن النَّبِيَّ ﷺ أوْصى