وقال الهادي (١): حذاء رأس الرجل وثدي المرأة. واستدلّ بفعل عليّ ﵇. قال أبو طالب (٢): وهو رأي أهل البيت لا يختلفون فيه.
وحكي في البحر (٣) عن القاسم أنه يستقبل صدر المرأة وبينه وبين السرّة من الرجل.
قال في البحر (٤) بعد حكاية الخلاف مؤيدًا لما ذهب إليه الهادي: لنا إجماع العترة أولى من استحسانهم، انتهى.
وقد عرفت أن الأدلة دلت على ما ذهب إليه الشافعي، وأن ما عداه لا مستند له من المرفوع إلا مجرّد الخطأ في الاستدلال أو التعويل على محض الرأي أو ترجيح ما فعله الصحابي على ما فعله النبيّ ﷺ (٥). وإذا جاءَ نهرُ اللهِ بطل نهرُ مَعْقِل (٦).
نعم لا ينتهض مجرّد الفعل دليلًا للوجوب، ولكن النزاع فيما هو الأولى والأحسن، ولا أولى ولا أحسن من الكيفية التي فعلها المصطفى ﷺ.
قوله: (العلاء بن زياد العلوي) الذي في غير هذا الكتاب كجامع الأصول (٧) والكاشف (٨) وغيرهما (العدوي) وهو الصواب.