Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني عشر] باب موقف الإمام من الرجل والمرأة وكيف يصنع إذا اجتمعت أنواع

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ٣٧٤

الجَنازَةِ كَصَلاتِكَ يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أرْبَعًا وَيَقُومُ عِنْدَ رأس الرَّجُلِ، وَعجِيزَةِ المرأةِ؟ قالَ: نَعَمْ). [صحيح]

الحديث الثاني حسنه الترمذي (١) وسكت عنه أبو داود (٢) والمنذري (٣) والحافظ في التلخيص (٤)، ورجال إسناده ثقات.

قوله: (وسطها) بسكون السين، وفيه دليل على أن المصلي على المرأة الميتة يستقبل وسطها.

ولا منافاة بين هذا الحديث وبين قوله في حديث أنس: "وعجيزة المرأة" لأن العجيزة يقال لها: وسط.

وأما الرجل فالمشروع أن [يقف] (٥) الإِمام حذاء رأسه لحديث أنس المذكور (٦).

ولم يصب من استدلّ بحديث سمرة (٧) على أنه يقام حذاء وسط الرجل والمرأة وقال: إنه نصّ في المرأة، ويقاس عليها الرجل؛ لأن هذا قياس مصادم للنصّ وهو فاسد الاعتبار، ولا سيما مع تصريح من سأل أنس بالفرق بين الرجل والمرأة، وجوابه عليه بقوله: نعم.

وإلى ما يقتضيه هذان الحديثان من القيام عند رأس الرجل ووسط المرأة ذهب الشافعي (٨) وهو الحقّ.

وقال أبو حنيفة (٩): حذاء صدرهما، وفي رواية: عنه حذاء وسطهما.

وقال مالك (١٠): حذاء الرأس منهما.