نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
فإن الأوّل من إخلاص السب لا من إخلاص الدعاء.
والثاني من باب التفويض باعتبار المسيء لا من باب الشفاعة والسؤال وهو تحصيل للحاصل، والميت غني عن ذلك.
قوله: (فأحيه على الإسلام) هذا اللفظ هو الثابت عند الأكثر، وفي سنن أبي داود (١): "فأحيه على الإيمان وتوفه على الإسلام".
واعلم أنه قد وقع في كتب الفقه ذكر أدعية غير المأثورة عنه ﷺ والتمسك بالثابت عنه أولى (٢).
واختلاف الأحاديث في ذلك محمول على أنه كان يدعو لميت بدعاء ولآخر بآخر، والذي أمر به ﷺ إخلاص الدعاء.
فائدة: إذا كان المصلى عليه طفلًا استحبّ أن يقول المصلي: "اللهمّ اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا"، روي ذلك عن البيهقي (٣) من حديث أبي هريرة.
وروى مثله سفيان في جامعه (٤) عن الحسن.
٣٣/ ١٤٣٢ - (وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على جَنازَةٍ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنهُ وعافِهِ وكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسعْ مَدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بَمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنقِّهِ مِنَ الخطايا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارر، وأهْلًا خَيرًا مِنْ أهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ". قالَ عَوْفُ: فَتَمَنَّيْتُ أنْ لَوْ كُنْتُ أنا المَيِّتَ لِدُعاءِ رَسُولِ الله ﷺ لِذَلِكَ المَيِّتِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥) وَالنَّسائيُّ) (٦). [صحيح]