وقد صحّ عن ابن عباس: "أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة"، رواه سعيد بن منصور (٢) اهـ.
واحتجوا أيضًا بما أخرجه الترمذي (٣) عن أبي هريرة: "أن النبيّ ﷺ كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى علي اليسرى" وقال: غريب، وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي (٤) وهو ضعيف عند أهل الحديث.
والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شيء يصلح للاحتجاج به عن النبيّ ﷺ وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها، فينبغي أن يقتصر على الرفع عند تكبيرة الإحرام؛ لأنه لم يشرع في غيرها إلا عند الانتقال من ركن إلى ركن كما في سائر الصلوات، ولا انتقال في صلاة الجنازة.
[الباب الحادي عشر] باب الدعاء للميت وما ورد فيه
٣١/ ١٤٣٠ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "إِذَا صَلّيْتُمْ على المَيِّتِ فأخْلِصُوا لَهُ الدّعاء"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (٥) وَابْنُ ماجَهْ) (٦). [حسن]