Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له بكثرة الجمع

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ٣٤٠

وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب، أخرجه أبو مسلم الكجي (١).

قوله: (يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف) فيه دليل على أن من صلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين غفر له، وأقلّ ما يسمى صفًا رجلان، ولا حدّ لأكثره.

قوله: (يبلغون مائة) فيه استحباب تكثير جماعة الجنازة وتطلّب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز، وقد قيد ذلك بأمرين:

(الأوّل): أن يكونوا شافعين فيه: أي مخلصين له الدعاء، سائلين له المغفرة.

(الثافي): أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا كما في حديث ابن عباس (٢).

قال القاضي: قيل: هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سالوا على ذلك، فأجاب كل واحد عن سؤاله.

قال النووي (٣): ويحتمل أن يكون النبيّ ﷺ أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به، ثم بقبول شفاعة أربعين فأخبر به ثم [بقبول] (٤) ثلاثة صفوف وإن قلّ عددهم فأخبر به.

قال (٣): ويحتمل أيضًا أن يقال: هذا مفهوم عدد، ولا يحتجّ به جماهير الأصوليين (٥)، فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك، وكذا في الأربعين مع ثلاثة صفوف، وحينئذٍ كلّ الأحاديث معمول بها، وتحصل الشفاعة بأقلّ الأمرين من ثلاثة صفوف وأربعين.

قوله: (أربعة أبيات) ليس عند ابن حبان (٦) والحاكم (٧) لفظ أبيات.