نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وبه قال الناصر (١) من أهل البيت.
وقد استدلّ بحديث الباب على ردّ قول من فصل فقال: يصلى على قبر من لم يكن قد صلى عليه قبل الدفن لا من كان قد صلى عليه؛ لأن القصة وردت فيمن قد صلى عليه، والمفصل هو بعض المانعين الذين تقدم ذكرهم.
واختلفوا في أمد ذلك، فقيده بعضهم إلى شهر.
وقيل: ما لم يبل الجسد.
وقيل: يجوز أبدًا وقيل: إلى اليوم الثالث، وقيل: إلى [أن] (٢) يترب.
ومن جملة ما اعتذر به المانعون من الصلاة على القبر أن النبيّ ﷺ إنما فعل ذلك حيث صلى من ليس بأولى بالصلاة مع إمكان صلاة الأولى.
وهذا تمحل لا تردّ بمثله هذه السنة، لا سيما مع ما تقدم من صلاته ﷺ على البراء بن معرور، مع أنه مات والنبيّ ﷺ غائب في مكة قبل الهجرة، وكان ذلك بعد موته بشهر (٣). وعلى أم سعد (٤) وكان أيضًا عند موتها غائبًا وعلى غيرهما.
[الباب السابع] باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له بكثرة الجمع
١٥/ ١٤١٤ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطان"، قيلَ: وَما