النبيّ ﷺ أمر الأنصار أن يجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر"، وصححه الترمذي.
قال في الفتح (١): ويؤخذ من هذا جواز دفن المرأتين في قبر واحد.
وأما دفن الرجل مع المرأة. فروى عبد الرزاق (٢) بإسناد حسن عن واثلة بن الأسقع: "أنه كان يدفن الرجل والمرأة في القبر الواحد، فيقدم الرجل ويجعل المرأة وراءه"، وكأنه كان يجعل بينهما حاجزًا لا سيما إذا كانا أجنبيين.
قوله: (أيهم كثر أخذًا للقرآن) فيه استحباب تقديم من كان أكثر قرآنًا، ومثله سائر أنواع الفضائل قياسًا.
قوله: (ولم يغسلوا) فيه دليل على أن الشهيد لا يغسل، وبه قال الأكثر، وسيأتي الكلام في بيان ماهية الشهيد الذي وقع الخلاف في غسله في الصلاة على الشهيد (٣).
وقال سعيد بن المسيب والحسن البصري حكاه عنهما ابن المنذر (٤) وابن أبي شيبة (٥) أنه يغسل، وبه قال ابن سريج (٦) من الشافعية، والحقّ ما قاله الأوّلون.