نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
١٢/ ١٣٧١ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "نَفْسُ المُؤْمِن مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حتَّى يُقضَى عَنْهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (١) وَابْنُ ماجَهْ (٢) والتِّرْمِذِيُّ وَقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) (٣). [صحيح]
الحديث رجال إسناده ثقات إلا عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو صدوق يخطئ (٤).
فيه الحثّ للورثة على قضاء دين الميت، والإِخبار لهم بأن نفسه معلقة بدينه حتى يقضى عنه، وهذا مقيد لمن له مال يقضى منه دينه.
وأما من لا مال له ومات عازمًا على القضاء فقد ورد في الأحاديث ما يدلّ على أن الله يقضي عنه، بل ثبت أن مجرّد محبة المديون عند موته للقضاء موجبة لتولي الله سبحانه لقضاء دينه وإن كان له مال ولم يقض منه الورثة.
أخرج الطبراني (٥) عن أبي أمامة مرفوعًا: "من دان بدين في نفسه وفاؤه ومات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن دان بدين وليس في نفسه وفاؤه ومات اقتص الله لغريمه منه يوم القيامة".
وأخرج أيضًا (٦) من حديث ابن عمر: "الدَّين دَينان، فمن مات وهو ينوي