نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وفي الباب عن أمّ سلمة قالت: "دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شقّ بصره فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، أخرجه مسلم (١).
قوله: (فإن البصر يتبع الروح) قال النووي (٢): معناه إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرًا أين يذهب.
قال (٣): وفي الروح لغتان التذكير والتأنيث.
قال (٣): وفيه دليل لمذهب أصحابنا المتكلمين ومن وافقهم أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن، وتذهب الحياة عن الجسد بذهابها وليس عرضًا كما قاله آخرون، ولا دمًا كما قاله آخرون، وفيها كلام متشعب للمتكلمين اهـ.
قوله: (وقولوا خيرًا إلخ)، هذا في صحيح مسلم (٤) من حديث أمّ سلمة بلفظ: "لا تَدْعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون".
والحديث فيه أن الندب إلى قول الخير حينئذٍ من الدعاء والاستغفار له وطلب اللطف به والتخفيف عنه ونحوه وحضور الملائكة حينئذٍ وتأمينهم.
وفيه أن تغميض الميت عند موته مشروع.
قال النووي (٥): وأجمع المسلمون على ذلك. قالوا: والحكمة فيه أن لا يقبح منظره لو ترك إغماضه.
١٠/ ١٣٦٩ - (وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اقْرَءُوا يسَ عَلَى مَوْتاكُمْ"، رَواه أبُو دَاوُدَ (٦) وَابْنَ مَاجَهْ (٧) وأحْمَدُ (٨)، ولَفْظُهُ: "يس قَلْبُ القُرآنِ لا يَقْرَؤُها رَجُلٌ يُريدُ الله وَالدَّارَ الاخِرَةَ إلَّا غُفِرَ لَهُ، وَاقْرَءُوها على مَوْتَاكُمْ"). [ضعيف]