Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب تحويل الإمام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ٢٠١

وأجيب بأن التحويل من جهة إلى جهة لا يقتضي الثبوت على العاتق، فالحمل على المعنى الأوّل أولى، فإن الاتباع أولى من تركه لمجرد احتمال الخصوص، انتهى.

وقد اختلف في صفة التحويل، فقال الشافعي (١) ومالك (٢): هو جعل الأسفل أعلى مع التحويل.

وروى القرطبي (٣) عن الشافعي أنه اختار في الجديد تنكيس الرداء لا تحويله، والذي في الأمّ هو الأوّل.

وذهب الجمهور (٤) إلى استحباب التحويل فقط. واستدلّ الشافعي ومالك بهمه ﷺ بقلب الخميصة لأنه لم يدع ذلك إلا لثقلها كما في الرواية المذكورة في الباب.

قال في الفتح (٥): ولا ريب أن الذي استحبه الشافعي أحوط، انتهى.

وذلك لأنه اختار الجمع بين التحويل والتنكيس كما تقدم، [وإذا] (٦) كان مذهبه ما رواه عنه القرطبي (٣) فليس بأحوط.

واستدلّ الجمهور بقوله في رواية حديث الباب: "فجعل عطافه الأيمن إلخ" وبقوله: "فقلبها الأيمن على الأيسر إلخ".

قال الغزالي (٧) في صفة التحويل: أو يجعل الباطن ظاهرًا، وهو ظاهر قوله: "فقلبه ظهرًا لبطن"، أي جعل ظاهره باطنًا وباطنه ظاهرًا.

وقال أبو حنيفة (٨) وبعض المالكية (٩): إنه لا يستحبّ شيء من ذلك، وخالفهم الجمهور.

قوله: (وتحوّل الناس معه)، هكذا رواه المصنف ﵀، ورواه غيره بلفظ: "وحوّل".