Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب تحويل الإمام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ٢٠٠

ورجال أبي داود رجال الصحيح.

قوله: (ثم تحوّل إلى القبلة)، في لفظ للبخاري (١): "ثم حوّل إلى الناس ظهره".

فيه استحباب استقبال القبلة حال تحويل الرداء، وقد سبق بيان الحكمة في ذلك، ومحل هذا التحويل بعد الفراغ من الخطبة وإرادة الدعاء كما في الفتح (٢).

قوله: (وحول رداءه)، ذكر الواقدي أن طول ردائه ﷺ كان ستة أذرع في عرض ثلاثة أذرع، وطول إزاره أربعة أذرع وشبر في ذراعين وشبر، انتهى.

وقد اختلفت الروايات، ففي بعضها أنه ﷺ رداءه، وفي بعضها أنه قلبه، وفسر التحويل في هذه الرواية بالقلب فدلّ ذلك أنهما بمعنى واحد كما قال الزين بن المنير (٣).

واختلف في حكمة التحويل؛ فجزم المهلب (٣) أنه للتفاؤل بتحويل الحال عما هي عليه.

وتعقبه ابن العربي (٣) بأن من شرط الفأل أن لا يقصد إليه. قال: وإنما التحويل أمارة بينه وبين ربه قيل له: حوّل رداءك لتحوّل حالك.

قال الحافظ (٤): وتعقب بأن الذي جزم به يحتاج إلى نقل، والذي ردّه ورد فيه حديث رجاله ثقات، أخرجه الدارقطني (٥) والحاكم (٦) من طريق جعفر بن محمد بن عليّ عن أبيه عن جابر، ورجح الدارقطني إرساله، وعلى كل حال فهو أولى من القول بالظنّ.

وقال بعضهم: إنما حوّل رداءه ليكون أثبت على عاتقه عند رفع يديه في الدعاء فلا يكون سنة في كل حال.