Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ١٦٥

وجمع بين حديث سمرة (١) وعائشة (٢) بأن سمرة كان في أخريات الناس، فلهذَا لم يسمع صوته، ولكن قول ابن عباس كنت إلى جنبه يدفع ذلك.

وجمع النووي (٣) بأن رواية الجهر في القمر، ورواية الإسرار في كسوف الشمس، وهو مردود بالرواية [التي] (٤) ذكرها المصنف في حديث عائشة منسوبة إلى أحمد (٥). وبما أخرجه ابن حبان (٦) من حديثها بلفظ: "كسفت الشمس".

والصواب أن يقال: إن كانت صلاة الكسوف لم تقع منه ﷺ إلا مرّة واحدة كما نصّ على ذلك جماعة من الحفاظ، فالمصير إلى الترجيح متعين.

وحديث عائشة أرجح لكونه في الصحيحين (٧) ولكونه متضمنًا للزيادة، ولكونه مثبتًا، ولكونه معتضدًا بما أخرجه ابن خزيمة (٨) وغيره عن عليّ مرفوعًا من إثبات الجهر.

وإن صحّ أن صلاة الكسوف وقعت أكثر من مرّة كما ذهب إليه البعض، فالمتعين الجمع بين الأحاديث بتعدد الواقعة، فلا معارضة بينها، إلا أن الجهر أولى من الإسرار لأنه زيادة.

وقد ذهب إلى ذلك أحمد (٩) وإسحاق (١٠) وابن خزيمة (١١)