نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
احتجّ أهل القول الأوّل بما في الباب من الأحاديث المصرّحة بعدد التكبير وكونه قبل القراءة.
قال ابن عبد البر (١): وروي عن النبيّ ﷺ من طرق حسان أنه كبر في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية من حديث عبد الله بن عمر (٢)، وابن عمرو (٣)، وجابر (٣)، وعائشة (٣)، وأبي واقد (٤)، وعمرو بن عوف المزني (٥)، ولم يرو عنه من وجه قويّ ولا ضعيف خلاف هذا، وهو أولى ما عمل به، انتهى.
وقد تقدم في حديث عائشة عند الدارقطني (٦): "سوى تكبيرة الافتتاح"، وعند أبي داود (٧): "سوى تكبيرتي الركوع"، وهو دليل لمن قال: إن السبع لا تعدّ فيها تكبيرة الافتتاح والركوع، والخمس لا تعدّ فيها تكبيرة الركوع.
واحتجّ أهل القول الثاني بإطلاق الأحاديث المذكورة في الباب.
وأجابوا عن حديث عائشة بأنه ضعيف كما تقدم.
وأما أهل القول الثالث فلم أقف لهم على حجة.
قال العراقي: لعلهم أرادوا بتكبيرة القيام من الركعة الأولى وتكبيرة الركوع في الثانية، وفيه بُعد، انتهى.
واحتجّ أهل القول الرابع بحديث أبي موسى وحذيفة المتقدم (٨)، وفُتيا