نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
(وأما ثانيًا): فغاية هذا الاعتذار سقوط الاستدلال بحديث أبي هريرة دون بقية أحاديث الباب.
قال الحافظ (١): ليس في شيء من الطرق التصريح بأنه ﷺ سجد لما قرأ سورة تنزيل في هذا المحلّ إلا في "كتاب الشريعة" (٢) لابن أبي داود من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "غدوت على النبيّ ﷺ يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد" الحديث. وفي إسناده من ينظر في حاله.
وللطبراني في الصغير (٣) من حديث عليّ: "أن النبيّ ﷺ سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة" لكن في إسناده ضعف، انتهى.
العراقي: وقد فعله عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وهو قول الشافعي وأحمد.
وقد كرهه في الفريضة من التابعين أبو مجلز، وهو قول مالك وأبي حنيفة وبعض الحنابلة، ومنعته الهادوية.
وقد قدمنا بعض حجج الفريقين في أبواب سجود التلاوة (٤).
وقد اختلف القائلون باستحباب قراءة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة في يوم الجمعة، هل للإِمام أن يقرأ بدلها سورة أخرى فيها سجدة فيسجد فيها أو يمتنع ذلك؟