Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني عشر] باب المنع من الكلام والإمام يخطب والرخصة في تكلمه وتكليمه لمصلحة وفي الكلام قبل أخذه في الخطبة وبعد إتمامها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٦/ ٣٩٦

قوله: (والإمام يخطب) فيه دليل على اختصاص النهي بحال الخطبة، وردّ على من أوجب الإِنصات من خروج الإِمام.

وكذلك قوله: (يوم الجمعة) ظاهره أن الإِنصات في خطبة غير يوم الجمعة لا يجب.

قوله: (فقد لغوت) قال في الفتح (١): قال الأخفش (٢): اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه.

وقال ابن عرفة (٣): اللغو: السقط من القول، وقيل: الميل عن الصواب. وقيل: اللغو: الإِثم، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢].

وقال الزين بن المنير (٤): اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو ما لا يحسُن من الكلام.

وأغرب أبو عبيد الهروي في الغريب (٥) فقال: معنى لغا: تكلم، والصواب: التقييد.

وقال النضر بن شميل (٦): معنى لغوت: خبت من الأجر. وقيل: بطلت فضيلة جمعتك. وقيل: صارت جمعتك ظهرًا.

قلت: أقوال أهل اللغة متقاربة المعنى انتهى كلام الفتح.

وفي القاموس (٧): اللغو: السقط وما لا يعتدّ به من كلام أو غيره، انتهى.

ويؤيد قول من قال: إن اللغو صيرورة الجمعة ظهرًا، ما عند أبي داود (٨)