Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث عشر] باب المسبوق يدخل مع الإمام على أي [حال] كان ولا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ٤٨٨

قوله: (فقد أدرك الصلاة) قال ابن رسلان: المراد بالصلاة هنا الركعة: أي صحت له تلك الركعة وحصل له فضيلتها انتهى.

قوله: (فليصنع كما يصنع الإمام) فيه مشروعية دخول اللاحق مع الإمام في أيّ جزء من أجزاء الصلاة أدركه من غير فرق بين الركوع والسجود والقعود لظاهر قوله: والإمام على حال.

والحديث وإن كان فيه ضعف كما قال الحافظ (١) لكنه يشهد له ما عند أحمد (٢) وأبو داود (٣) من حديث ابن أبي ليلى عن معاذ قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، فذكر الحديث.

وفيه: "فجاء معاذ فقال: لا أجده على حال أبدًا إلا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني"، قال: "فجاء وقد سبقه النبيّ ﷺ ببعضها، قال: فقمت معه، فلما قضى النبيّ ﷺ صلاته قام يقضي، فقال رسول الله ﷺ: قد سنّ لكم معاذ فهكذا فاصنعوا".

وابن أبي ليلى وإن لم يسمع من معاذ، فقد رواه أبو داود (٤) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدّثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ، فذكر الحديث وفيه: "فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها" الحديث.

ويشهدُ له أيضًا ما رواه ابن أبي شيبة (٥) عن رجل من الأنصار مرفوعًا: "من وجدني راكعًا أو قائمًا أو ساجدًا فليكن معي على حالتي التي أنا عليها".

وما أخرجه سعيد بن منصور عن أناس من أهل المدينة مثل لفظ ابن [أبي] (٦) شيبة.

والظاهر أنه يدخل معه في الحال التي أدركه عليها مكبرًا معتدًا بذلك