وعن الاحتجاج بالحديث بأنها حالة ضرورية وما أبيح للضرورة لا يسمى حرامًا وقت تناوله لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾(١).
ومن أدلة القائلين بالطهارة حديث الإذن بالصلاة في مرابض الغنم السابق (٢). وأجيب عنه بأنه [مُعَلُّ] (٣) بأنها لا تؤذي كالإبل، ولا دلالة فيه على جواز المباشرة وإلا لزم نجاسة أبوال الإبل وبعرها للنهي عن الصلاة في مَباركها. ويرد هذا الجواب بأن الصلاة في مرابض الغنم تستلزم المباشرة لآثار الخارج منها، والتعليل بكونها لا تؤذي أمر وراء ذلك، والتعليل للنهي عن الصلاة في معاطن الإبل بأنها تؤذي المصلي، يدل على أن ذلك هو المانع لا ما كان في المعاطن من الأبوال والبعر. واستدل أيضًا بحديث: "لا بأس ببول ما أكل لحمه" عند الدارقطني من حديث جابر (٤) والبراء (٥) مرفوعًا. وأجيب بأن في إسناده عمرو بن الحسين