Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن عشر] باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجود

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ٢٥٤

قوله: (طول القنوت) هو يطلق بإزاء معان قد قدمنا ذكرها، والمراد به هنا طول القيام.

قال النووي (١): باتفاق العلماء، ويدل على ذلك تصريح أبي داود (٢) في حديث عبد الله بن حبشي: "أن النبي ﷺ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام".

والحديث يدل على أن القيام أفضل من السجود والركوع وغيرهما، وإلى ذلك ذهب جماعة منهم الشافعي (٣) كما تقدم وهو الظاهر ولا يعارض حديث الباب وما في معناه الأحاديث المتقدمة في فضل السجود؛ لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام، ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام.

وأما حديث: "ما تقرب العبد إلى الله [تعالى] (٤) بأفضل من سجود خفي " (٥)، فإنه لا يصح لإرساله كما قال العراقي، ولأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف (٦).