Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثاني] باب أن من دعا في صلاته بما لا يجوز جاهلا لم تبطل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٤/ ٤٦٢

ويجاب عنهم بأن الأحاديث المثبتة لأدعية وأذكار مخصوصة في الصلاة مخصصة لعموم هذا المفهوم، وبناء العام على الخاص متعين لا سيما بعد ما تقرر أن تحريم الكلام كان بمكة كما قدمنا، وأكثر الأدعية والأذكار في الصلاة كان بالمدينة، وقد خصصوا هذا المفهوم بالتشهد فما وجه امتناعهم من التخصيص بغيره.

وهذا واضح لا يلتبس على من له أدنى نظر في العلم ولكن المتعصب أعمى، وكم من حديث صحيح وسنة صريحة قد نصبوا هذا المفهوم العام في مقابلتها وجعلوه معارضًا لها وردوها به، وغفلوا عن بطلان معارضة العام بالخاص، وعن رجحان المنطوق على المفهوم إن سلم التعارض.

قال المصنف (١) ﵀ بعد أن ساق الحديث: وفيه دليل على أن التكبير من الصلاة وأن القراءة فرض، وكذلك التسبيح والتحميد، وأن تشميت العاطس من الكلام المبطل وأن من فعله جاهلًا لم تبطل صلاته حيث لم يأمر بالإعادة، انتهى.

[الباب الثاني] باب أن من دعا في صلاته بما لا يجوز جاهلًا لم تبطل

٤/ ٨٢٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [﵁] (٢) قالَ: قامَ رَسُولُ الله ﷺ إلى الصلَاةِ وقُمْنَا معَهُ، فقالَ أعْرَابيٌّ وَهُوَ في الصلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحمْني ومحمَّدًا وَلَا تَرحَمْ مَعَنَا أحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النبيُّ ﷺ قالَ لِلْأَعْرَابيِّ: (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا)، يُرِيدُ