Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [أقوال العلماء في فم الهرة وسؤرها]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٢١١

ضم بعضها إلى بعض كانت قوية بلفظ: "أنتوضَّأ بما أفضَلَتِ الحمرُ؟ قال: نَعَمْ وَبِما أفضَلَتِ السِّباعُ كُلُّها"، وأخرج الدارقطني (١) وغيره عن ابن عمر قال: "خرج رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فسار ليلًا فمروا على رجل جالس عند مقراة (٢) له - وهي الحوض الذي يجتمع فيه الماء -، فقال عمر: أولَغَتْ السباع عليك الليلة في مقراتك؟ فقال له النبي ﷺ: يا صاحب المقراة لا تخبره، هذا متكلف، لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور". وهذه الأحاديث مصرحة بطهارة ما أفضلت السباع. وحديث عائشة المذكور في الباب نص في محل النزاع (٣). وأيضًا حديث أبي هريرة الذي استدل به أبو حنيفة فيه مقال (٤). ويمكن حمل حديث القلتين المتقدم على أنه إنما كان كذلك، لأن ورودها على الماء مظنة لإلقائها الأبوال والأزبال عليه.

قوله: (فأصغى لها الإناء) هو بالصاد المهملة بعدها غين معجمة ذكره في الأساس (٥). وقال: أصغَى الإناءَ، للهرة: أماله. وفي القاموس (٦) وأصغى: استمع وإليه مال بسمعه، والإناء أماله.

قوله: (إنها من الطوافين إلغ) تشبيه للهرة بخدم البيت الذين يطوفون للخدمة (٧).