ابن عبد البر في التمهيد (١): "ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر، غير ثابت من جهة الأثر، لأنه حديث تكلم فيه جماعة من أهل العلم، ولأن القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما في أثر ثابت ولا إجماع". وقال في الاستذكار (٢): "حديث معلول ردَّه إسماعيل القاضي (٣) وتكلم فيه"، وقال الطحاوي (٤): "إنما لم نقل به لأن مقدار القلتين لم يثبت". وقال ابن دقيق العيد (٥): "هذا الحديث قد صحَّحه بعضهم وهو صحيح على طريقة الفقهاء، ثم أجاب عن الاضطراب. وأما التقييد بقلال هجر فلم يثبت مرفوعًا إلا من رواية المغيرة بن سقلاب (٦) عند ابن عدي (٧) وهو منكر الحديث، قال النفيلي (٨): لم يكن مؤتمنًا على الحديث، وقال ابن عدي (٩): لا يتابع على عامة حديثه.