Printed page ٤/ ٢٧٣
باب قراءة الفاتحة أن الفرض عنده لا يثبت بما يزيد على القرآن وبينا بطلانه هنالك، وسيأتي لهذا مزيد بيان في باب الجلسة بين السجدتين (١) إن شاء الله تعالى.
[الباب السادس والعشرون] باب هيئات السجود وكيف الهوي إليه٨٥/ ٧٤٦ - (وعَنْ وائِلِ بْنِ حُجْرٍ [﵁] (٢) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا أحْمدُ) (٣) . [ضعيف]
الحديث قال الترمذي (٤) : هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحدًا رواه غير شريك وذكر أن همامًا رواه عن عاصم مرسلًا ولم يذكر وائل بن حجر.
قال اليعمري: من شأن الترمذي التصحيح بمثل هذا الإسناد، فقد صحح حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل: "لأنظرنّ إلى صلاة النبي ﷺ فلما
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في الباب التاسع والعشرون عند الحديث رقم (٩٦/ ٧٥٧) من كتابنا هذا. ↩︎
(٢) زيادة من (جـ). ↩︎
(٣) أخرجه أبو داود رقم (٨٣٨) والترمذي رقم (٢٦٨) والنسائي (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وابن ماجه رقم (٨٨٢). قلت: وأخرجه الطحاوي في صرح معاني الآثار (١/ ٢٥٥) والدارمي (١/ ٣٠٣) والدارقطني (١/ ٣٤٥) رقم (٦) والبيهقي (٢/ ٩٨) والحاكم (١/ ٢٢٦) وابن خزيمة (١/ ٣١٨) رقم (٦٢٦) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٢٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريك. وقال الحاكم: احتج مسلم بشريك، ووافقه الذهبي، وليس كما قالا فإن مسلمًا أخرج له في المتابعات كما صرح بذلك المنذري في خاتمة "الترغيب والترهيب" (٤/ ٥٧١). وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٢٢٣) وقد ذكر الحديث: هو الصحيح. وخالفهم الدارقطني فقال عقبه: " تفرد به يزيد بن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به" اهـ. وخالفهم البيهقي أيضًا (٢/ ٩٩) بقوله: "هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلًا، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله تعالى" اهـ. والخلاصة أن الحديث ضعيف. انظر: إرواء الغليل رقم (٣٥٧). ↩︎
(٤) في سننه (٢/ ٥٧). ↩︎