Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع عشر] باب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأوليين وهل تسن قراءتها في الأخريين أم لا؟

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٤/ ٢٠٤

به، الحديث، وهو كما قال الخطابي (١): وهم من ابن عباس وقد أثبت القراءة في السرية أبو قتادة (٢) وخباب بن الأرت (٣) وغيرهما والإثبات مقدم على النفي.

وقد تردد ابن عباس في ذلك فروى عنه أبو داود (٤) أنه قال: لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا. وفي هذه الرواية دليل على أنه اعتمد في الأولى على عدم الدراية لا على قرائن دلت على ذلك.

قوله: (ويسمعنا الآية أحيانًا) فيه دلالة على جواز الجهر في السرية وهو يرد على من جعل الإسرار شرطًا لصحة الصلاة السرية وعلى من أوجب في الجهر سجود السهو.

وقوله: أحيانًا يدل على أنه تكرر ذلك منه.

قوله: (ويطوّل في الركعة الأولى) استدل به على استحباب تطويل الأولى على الثانية سواء كان التطويل بالقراءة أو بترتيلها مع استواء المقروء في الأوليين.

وقد قيل: إن المستحب التسوية بين الأوليين.

واستدلوا بحديث سعد عند البخاري (٥) ومسلم (٦) وغيرهما وسيأتي (٧).

وكذلك استدلوا بحديث أبي سعيد الآتي عند مسلم (٨) وأحمد (٩) أنه كان ﷺ يقرأ في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية.

وفي رواية لابن ماجه (١٠) إن الذين حزروا ذلك كانوا ثلاثين من