واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾(١)، ولا شك أن الآية تدل على مشروعية الاستعاذة قبل قراءة القرآن وهي أعمّ من أن يكون القارئ خارج الصلاة أو داخلها.
وأحاديث النهي [عن] (٢) الكلام في الصلاة تدل على المنع منه حال الصلاة من غير فرق بين الاستعاذة وغيرها مما لم يرد به دليل يخصه ولا وقع الإذن بجنسه، فالأحوط الاقتصار على ما وردت به السنة، وهو استعاذة قبل قراءة الركعة الأولى فقط، وسيأتي ما يدل على ذلك في باب افتتاح الثانية بالقراءة.
[الباب الثامن] باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم
٢٤/ ٦٨٥ - (عَنْ أنَس بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه] (٣): قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ وَأَبي بَكْر وَعُمَرَ وعُثمانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أحَدًا منْهمْ يقْرَأُ بِسْمِ الله الرحمن الرَّحِيمِ. رَوَاهُ أحمدُ (٤) ومُسْلِمٌ (٥). [صحيح]