Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب بيان زوال تطهيره

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٦٨

ينجس حيًا ولا ميتًا"، وبحديث أبي هريرة المتقدم (١). وبحديث ابن عباس أيضًا عند البيهقي (٢): "إن ميتكم يموت طاهرًا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" وترجيح رأي الصحابي على روايته عن النبي ﷺ ورواية غيره من الغرائب التي لا يُدْرى ما الحامل عليها.

وفي الحديث من الفوائد مشروعية الطهارة عند ملابسة الأمور العظيمة، واحترام أهل الفضل وتوقيرهم ومصاحبتهم على أكمل الهيئات، وإنما حاد حذيفة عن النبي ﷺ أبو هريرة لأنه ﷺ كان يعتاد مماسحة أصحابه إذا لقيهم والدعاء لهم، هكذا رواه النسائي (٣) وابن حبان (٤) من حديث حذيفة، فلما ظنَّا أن الجنب يتنجس بالحدث خشيا أن يماسحهما كعادته فبادرا إلى الاغتسال، وإنما ذكر المصنف ﵀ هذا الحديث في باب طهارة الماء المتوضأ به لقصد تكميل الاستدلال على عدم نجاسة الماء المتوضأ به، لأنه إذا ثبت أن المسلم لا ينجس فلا وجه لجعل الماء نجسًا بمجرد مماسته له، وسيأتي في هذا الكتاب باب معقود لعدم نجاسة المسلم بالموت (٥)، وسيشير المصنف إلى هذا الحديث هنالك.

[الباب الثالث] باب بيان زوال تطهيره

٦/ ٦ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "لا يَغْتَسلنَّ أحَدُكُمْ في الماءِ الدَّائم وَهُوَ جُنُبٌ"، فَقالُوا: يا أبا هُرَيْرَةَ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ قالَ: يَتَنَاوَلهُ تَناوُلًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦) وَابْنُ مَاجَهْ (٧). [صحيح]