Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [المسلم لا ينجس]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٦٣

وَرَوَى الجمَاعةُ كُلُّهُمْ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ) (١). [صحيح]

حديث أبي هريرة المشار إليه له ألفاظ منها: "أن النَّبيَّ ﷺ لقِيَهُ في بعضِ طُرق المدينةِ وهو جُنُبٌ فانخنَس منه فذهبَ فاغتسَلَ ثم جاءَ، فقالَ له: أينَ كنتَ يا أبا هُريرةَ قال: كنتُ جُنُبًا فكَرِهتُ أن أُجالِسَكَ وأنا عَلَى غيرِ طهارةٍ، فقال: "سُبحانَ اللهِ إن المؤمنَ لا يَنْجُس".

"قوله: (وهو جنب) يعني نفسه. وفي رواية أبي داود (٢): (وأنا جُنُب). وهذه اللفظة تقع على الواحد المذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد. قال الله تعالى في الجمع: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٣)، وقال بعضُ أزواجِ النبيِّ ﷺ: "إنِّي كُنْتُ جُنُبًا" (٤)، وقد يقال: جُنُبان وجُنُبُون وأَجْناب (٥). قوله: (فَحادَ عَنْهُ) أي مالَ وعدَلَ. قوله: (لا يَنْجُس) فيه لغتانِ ضمُّ الجيمِ وفتحُها، وفي ماضِيه أيضًا لغتان نجِس ونجُس بكسرِ الجيمِ وضمها، فمن كسرَها في الماضي فتحَها في المضارعِ، ومن ضمَّها في الماضي ضمَّها في المضارعِ أيضًا. قال النووي (٦):