نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
من أصولِ الطهارةِ مشتملٌ على أحكامٍ كثيرةٍ وقواعدَ مُهِمَّةٍ. قال الماورديُّ في الحاوي (١): "قال الحميدِيُّ: قال الشافعيُّ: هذا الحديثُ نصفُ علم الطهارةِ". انتهى.
[طهورية ما نبع من بين أصابعه ﷺ
-:]
٢/ ٢ - (وعَنْ أنسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَحانَتْ صَلاةُ العَصْرِ فَالتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلمْ يَجِدُوا فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ في ذلِكَ الإِناء يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فرَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُع مِنْ تَحْتِ أصابِعِهِ حَتَّى توَضَّئُوا مِنْ عندِ آخِرِهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). [صحيح]
ومُتَّفَقٌ على مثْل مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله (٣). [صحيح]
لفظ حديث جابر: "وضعَ يده ﷺ في الرِّكوة فجعل الماءَ يثورُ بينَ أصابعِهِ، كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا، قلتُ: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائةَ ألفٍ لَكفانا. قال: كنّا خمسَ عشرةَ مائةٍ".
قوله: (وحانَتْ) الواو للحال بتقدير قد.
قوله: (الوَضوء) بفتح الواو أي الماء الذي يتوضأ به.