نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قال السيوطي في الحاوي في الفتاوى (١): "وأما مقدار العمامة الشريفة فلم يثبت في حديث وقد روى البيهقي في شعب الإيمان (٢) عن ابن سلام بن عبد الله بن سلام قال: سألت ابن عمر كيف كان النبي ﷺ يعتم؟ قال: كان يدير العمامة على رأسه [ويقوّرها] (٣) من ورائه ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه (٤)، وهذا يدل على أنها عدة أذرع والظاهر أنها كانت نحو العشرة أو فوقها بيسير" انتهى. ولا أدري ما هذا الظاهر الذي زعمه فإن كان الظهور من هذا الحديث الذي ساقه باعتبار ما فيه من ذكر الإدارة والتقوير وإرسال الذؤابة فهذه الأوصاف تحصل في عمامة دون ثلاثة أذرع، وإن كان من غيره فما هو بعد إقراره بعدم ثبوت مقدارها في حديث.
[الباب العاشر] باب الرخصة في اللباس الجميل واستحباب التواضع فيه وكراهة الشهرة والإسبال
٣٩/ ٥٨٢ - (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [رضي الله تعالى عنه] (٥) قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ" فقالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنًا، قالَ: "إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطْرُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ". رَوَاهُ أحْمَدُ (٦)